المزي

225

تهذيب الكمال

بدرجاتهم ، قال : فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يد لأحد بقتالهم ، فحرز عبادي إلى الطور ، فيبعث الله يأجوج ومأجوج * ( وهم من كل حدب ينسلون ) * ( 1 ) فيمر أولهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ثم يمر آخرهم ، فيقولون : لقد كان بهذه مرة ماء ، ويحاصر نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور فيهم خيرا لأحدهم من مئة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله النغف في رقابهم فيصبحون فرسي ( 2 ) موتى كنفس واحدة فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله ( 3 ) فيرسل عليهم مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ( 4 ) ، ثم يقال للأرض : أنبتي ثمرك ، وردي بركتك ، فيومئذ يأكل العصابة الرمانة ، ويستظلون بقحفها ويبارك الله في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس . واللقحة من البقر لتكفي القبيلة ، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ ، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تأخذ تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون كما تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة " . ورآه مسلم ( 5 ) ، والترمذي ( 6 ) عن علي بن حجر ، فوافقناهما فيه

--> ( 1 ) الأنبياء : آية ( 96 ) . ( 2 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه : الفريس : القتيل . ( 3 ) من قوله : " فيرسل الله النغف " ، إلى هذا الموضع . جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه : سقط من الأصل ولابد منه . ( 4 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : الزلف : مصانع الماء . ( 5 ) مسلم : 8 / 198 - 199 . ( 6 ) الترمذي : ( 2240 ) .